المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

الهراوات والرصاص المطاطي والرقابة: كاتالونيا وأكثر في جولة متابعة أوروبا وآسيا الوسطى لشهر ايلول، الجزء 2

اخبار حول القمع الوحشي لاستفتاء استقلال كاتالونيا، والتشريع الجديد لمكافحة الإرهاب في فرنسا، وهرب صحفية من روسيا، ومواصلة الحكومة المجرية لحملتها ضد المجتمع المدني وأكثر في جولة متابعة أوروبا وآسيا الوسطى لشهر ايلول.

ضباط الحرس المدني الإسباني يقومون بتكسير باب لمركز اقتراع لاستفتاء الاستقلال المحظور حيث كان من المفترض أن يصوت رئيس كاتالونيا كارليس بويديمونت في سانت جوليا دي راميس، إسبانيا، 1 تشرين الأول 2017
ضباط الحرس المدني الإسباني يقومون بتكسير باب لمركز اقتراع لاستفتاء الاستقلال المحظور حيث كان من المفترض أن يصوت رئيس كاتالونيا كارليس بويديمونت في سانت جوليا دي راميس، إسبانيا، 1 تشرين الأول 2017

REUTERS/Juan Medina


اسبانيا: استفتاء كاتالونيا

وحشي ومخجل وذات نتائج عكسية: ثلاث صفات لتكتيكات السلطات الإسبانية ليوم الأحد الموافق 1 تشرين الاول 2017، لأنها حاولت منع كاتالونيا من إجراء استفتائها حول الاستقلال.

ففي العديد من مراكز الاقتراع بجميع أنحاء المنطقة، هاجمت الشرطة الوطنية والعسكرية بعنف الأغلبية الساحقة من الحشود السلمية التي كانت تقوم بأعمال العصيان المدني. وفي وقت مبكر من مساء يوم الاحد، اصيب ما لا يقل عن 760 شخصا بجراح من قبل الشرطة، وكانت بعض الجراح خطيرة. واستخدمت الشرطة الهراوات والرصاص المطاطي الذي يعتبر استخدامه غير قانوني في كاتالونيا منذ عام 2014؛ وتم اغلاق 336 مركز اقتراع ومصادرة صناديق الاقتراع الخاصة بها من أصل أكثر من 2000 مركز اقتراع في جميع أنحاء المنطقة.

وأعلن عن نتائج الاستفتاء في نهاية الليل، حيث أيدت 90 في المائة من الأصوات البالغة 2.2 مليون صوت الانفصال عن إسبانيا.

وعلى الرغم من أن المحكمة الدستورية الإسبانية قررت بتاريخ 6 أيلول أن الاستفتاء غير دستوري، إلا أن البرلمان الكتالوني أعلن أنه ملزم قانونياً. وعلى الرغم من أن القليل منهم توقعوا هذا المستوى من العنف، فقد كانت هناك إشارات مشؤومة في شهر أيلول.

حيث استخدمت السلطات الاسبانية طوال الشهر تكتيكات ثقيلة جداً لوقف التصويت. وكان العديد منها قيودا واضحة على الحق في حرية التعبير والتجمع والحصول على المعلومات.
ومن الأمثلة على ذلك:

اعتُقِل ما لا يقل عن 12 شخصاً من قادة الحركة المؤيدة للاستفتاء، وهم مسؤولون رفيعو المستوى فى الحكومة الكاتالونية. وبعضهم متهم بـ "الفتنة" (التي تصل عقوبتها إلى 15 عاماً في السجن). وتم استدعاء 712 عمدة على الاقل فى كاتالونيا لاستجوابهم وتهديدهم بتهم جنائية اذا لم يتعاونوا. وتمت مصادرة آلاف بطاقات الاقتراع والملصقات واللافتات وغيرها من المعلومات. وقد اقتحمت الشرطة ما لا يقل عن خمس وسائل إعلام، وحذرتهم من الملاحقة القضائية في حال ترويجهم أو تأييدهم للاستفتاء. كما تم إغلاق أو فرض رقابة على المواقع الالكترونية التي تقدم معلومات عن الاستفتاء.

وقبل يوم من التصويت، أعرب خبراء حقوق الإنسان ومنظمات حرية التعبير - بما في هم أعضاء شبكة آيفكس - عن قلقهم إزاء استخدام إسبانيا للتدابير القضائية (وتقليص الحقوق الأساسية) لحل الأزمة السياسية. وقال خبيرا حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ديفيد كاي و ألفريد دي زاياس في بيانٍ إن "التدابير التي نشهدها مثيرة للقلق لأنها تنتهك الحقوق الأساسية للأفراد و تقطع المعلومات العامة و إمكانية النقاش في لحظة حاسمة لديمقراطية إسبانيا". ونشرت مؤسسة الحدود الإلكترونية بيانا يدين التكتيكات العدوانية للسلطات الإسبانية خلال محاولتها منع أي معلومات عبر الإنترنت حول الاستفتاء، وتحديدا رقابتها على عناوين المواقع الالكترونية التي تنتهي برمز كتالونيا (cat). كما انتقدت منظمة بن الدولية "استخدام المؤسسات القضائية لأغراض سياسية". وسجل الاتحاد الدولي للصحفيين اقتحامات الشرطة لمقرات وسائل الإعلام الكاتالونية مع منصة مجلس أوروبا لحماية الصحفيين وسلامتهم. وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود تخويف الصحفيين من قبل قطبي الانقسام السياسي.

وفي يوم التصويت، وخلال نقل اخبار عنف الشرطة لجميع أنحاء العالم، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا قالت فيه إن على إسبانيا واجب حماية الحق في حرية التعبير والتجمع، وأنه ينبغي استخدام هذه القوة فقط عند الضرورة وبطريقة متناسبة.

لقد تحدثت إلى الكتالوني جوزيف تيريكابراس بعد أن قامت الشرطة بإزالة مركزي اقتراع على الأقل في جيرونا. وقال لي: "لقد تصرفوا كمتعصبين". وأصاف: "لقد أخلوا المدرسة المحلية باستخدام العنف. نحن لا نعرف ما يمكن أن يحدث غدا - حتى أنهم قد اعتقلوا بويغديمونت (رئيس الحكومة الكاتالونية)". بالنسبة للكتالونيين من جيله، فإن كل شيء يذكرهم بالماضي الغير بعيد:


ضابط في شرطة مكافحة الشغب الإسبانية يلوح بعصا ضد الناخبين المحتملين بالقرب من مدرسة مخصصة لتكون مركز اقتراع في برشلونة، إسبانيا، 1 تشرين الأول 2017
ضابط في شرطة مكافحة الشغب الإسبانية يلوح بعصا ضد الناخبين المحتملين بالقرب من مدرسة مخصصة لتكون مركز اقتراع في برشلونة، إسبانيا، 1 تشرين الأول 2017

صورة من الاسوشيتد برس / مانو فرنانديز


روسيا: الرقابة على المثليين وثنائي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا والشواذ وثنائي الهوية الجنسية، ومضايقة الأصوات المستقلة

ليس خبراً جديداً أن روسيا أصبحت غير متسامحة بشكل متزايد مع المعارضة (غالبا ما يتم وصفهم "بالمتطرفين")، أو مع الآراء الغير متحفظة (غالبا ما يتم وصفهم بأنهم "غير أخلاقيين")، وخاصة فيما يتعلق بقضايا المثليين وثنائي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا والشواذ وثنائي الهوية الجنسية. لقد ذكرت هيومن رايتس ووتش هذا الشهر في تقريرٍ لها أن ناشطة أخرى اتهمت بموجب ما يسمى بقانون الدعاية للمثلية – وهي إيفدوكيا رومانوفا. حيث اتهمت رومانوفا بنشر معلومات عبر الفيسبوك عن تحالف الشباب للحقوق الجنسية والإنجابية، وهي مجموعة دولية تدعو إلى وصول الشباب إلى معلومات دقيقة عن الصحة والجنس. وفي حال إدانتها، ستضطر رومانوفا إلى دفع غرامة، وستكون الشخص السابع المدان بموجب القانون منذ إقراره في عام 2013. ويمتد هذا التصميم على تقليص التعبير الإيجابي عن العلاقات الجنسية المثلية إلى صناعة الكتب. فقد ناقش الناشرون الروس في مقال نشره بن ستيوارد على موقع الرابطة الدولية للناشرين مسألة "تطهير الشواذ" (إزالة جميع المحتوى الإيجابي للمثليين من الكتب الروسية والكتب الاجنبية المترجمة إلى اللغة الروسية).

لقد هربت الصحفية يوليا لاتينينا من روسيا هذا الشهر عقب سلسلة من التهديدات والهجمات العنيفة على ممتلكاتها. وتكتب لاتينينا لنوفايا غازيتا وتستضيف برنامجا إذاعيا أسبوعيا على إذاعة إيخو موسكفي. ووصفت الاعتداء الأخير - وهو حريق متعمد على سيارتها - بأنه "محاولة اغتيال". وقد دعت لجنة حماية الصحفيين السلطات الروسية إلى تقديم مرتكبيها إلى العدالة.

ستجرى الانتخابات الرئاسية الروسية فى شهر آذار من عام 2018، وتعمل سلطات الدولة بالفعل على شل حملة الناقد البارز الكسي نافالني الذي ينتقد بوتين. وقد أبلغت هيومن رايتس ووتش عن نمط من المضايقات المنظمة الموجه إلى نافالني ومؤيديه. واشتملت التكتيكات على اقتحام الشرطة لمكاتب حملة نافالني والاحتجاز التعسفي للموظفين المتطوعين. كما تعرض الاشخاص الذين يعملون على الحملة للاعتداء والتهديد من قبل الجماعات القومية والموالية لبوتين. وفي نهاية الشهر، تم القبض على نافالني خلال طريقه الى اجتماع مع المعارضة. وقام بتصوير جزء منه على هاتفه:



فرنسا: تشريع جديد لمكافحة الإرهاب

من المرجح أن تصدر الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا مثير للجدل للغاية لمكافحة الإرهاب بتاريخ 3 تشرين الأول. ويقدم كارتيك راج لمنظمة هيومن رايتس ووتش تحليلاً واضحاً ومثيراً للقلق حول كيفية تهديد هذا القانون للحقوق: "إن الأمر يتعلق بعناصر من ممارسات الطوارئ - سلطات البحث المتطفلة، والقيود المفروضة على الأفراد التي تحدهم الإقامة الجبرية، وإغلاق أماكن العبادة - التي استخدمت بشكل مسيء منذ تشرين الثاني عام 2015 – حيث ستصبح هذه الأمور ممارسة جنائية وإدارية طبيعية. إن ذلك يضعف من سلطة القضاء والقدرة على التحقق من إساءة استعمال القانون، كما يمكن أن يستخدمه أعضاء النيابة العامة في كل منطقة ". لمعلومات أكثر، يمكن قراءة المقال هنا.

وتقدم منظمة مراسلون بلا حدود تحليلا لمخاطر هذا القانون على الصحفيين الذين يعدّون تقاريراً حول الإرهاب. حيث ستصعب زيادة سلطات المراقبة والبحث على الصحفيين ممارسة حقهم في حرية التعبير وحماية المصادر السرية. بالاضافة إلى ذلك، فإن مصطلحات واسعة مثل "الاتصال المنتظم مع" الإرهابيين الأفراد، ستترك الصحفيين المختصين في التحقيقات الإرهابية عُرضة للأوامر القضائية مثل "حصرهم في نطاق البلدية حيث يعيشون، أو اجبارهم على ارتداء سوار إلكتروني، أو اجبارهم على قطع جميع اتصالاتهم مع هؤلاء الأفراد أو المنظمات".


المجر: حملة ضد المجتمع المدني

لقد قدمت المنظمات الغير حكومية، بما فيها اتحاد الحريات المدنية المجرية، طعنا أمام المحكمة الدستورية في المجر ضد قانون المنظمات الغير حكومية القمعي الذي صدر في حزيران عام 2017. ويشترط القانون على المنظمات الغير حكومية التي تتلقى تمويلا من الخارج أن تسجل بوصفها "عملاء أجانب" (كما هو الحال في روسيا) وعلى إعلان هذا "الوصف" على مواقعها الإلكترونية ومنشوراتها. وقد قاد الرئيس الشعبوي فيكتور أوربان حملة ضد المجتمع المدني لعدة أشهر، ويهدف هذا القانون إلى وصم المنظمات الغير حكومية وتقويض عملها. ومن أهداف أوربان الأخرى الملياردير جورج سوروس، الذي تقوم مؤسسات المجتمع المفتوح التابعة له بتمويل مشاريع حقوق الإنسان والديمقراطية في جميع أنحاء العالم. كما قامت المواقع الالكترونية الموالية للحكومة هذا الشهر بوضع ثمانية صحفيين على القائمة السوداء مدعية أنهم صحفيين "مؤيدين لسوروس".

من شبكتنا:

Tonga Broadcasting Commission newsroom shakeup raises concern about media independence https://t.co/2WAcnegK4j… https://t.co/LTYhbXIRf6