المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

تنامي العنف ضد الصحفيين في شمال العراق

رفع العلم الكردي داخل قلعة أربيل بوسط أربيل، العراق، 21 تشرين الاول 2017
رفع العلم الكردي داخل قلعة أربيل بوسط أربيل، العراق، 21 تشرين الاول 2017

AP Photo/Felipe Dana

نشر هذا المقال أولاً على موقع منظمة مراسلون بلا حدود بتاريخ 31 تشرين الاول 2017

قُتل مصور کوردستان تیڤي في منزله بضواحي كركوك، بينما تعرض عدد من الصحفيين لاعتداءات عنيفة على أيدي متظاهرين في أربيل. ففي غضون ساعات قليلة، كشف حادثان منفصلان عن التدهور المقلق الذي تشهده حالة الصحفيين في شمال العراق.

في حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول، قَتل مسلحون مجهولون أركان شريف فتح الله طعناً بمنزله في داقوق جنوبي كركوك، بينما كان بقية أفراد أسرته مختبئين في غرفة أخرى. ولا تزال أسباب هذا الاغتيال مجهولة حتى الآن.

وكان أركان شريف فتح الله – البالغ من العمر 50 عاماً وهو أب لثلاثة أطفال – يعمل منذ 2004 مصوراً قناة کوردستان تیڤي التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، كما كان مُدرِّساً في مدرسة ابتدائية بإحدى قرى المنطقة.

وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، “إننا ندين بشدة هذا الاغتيال، مطالبين السلطات العراقية بفتح تحقيق محايد في أقرب وقت ممكن لكشف مرتكبي هذه الجريمة وتسليط الضوء على الدوافع التي تقف وراءها“، مضيفة أن “الخلافات السياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي يجب ألا تحجب الرؤية عن واقع غير مقبول تتخلله جرائم ضد مدنيين، من بينهم صحفي اغتيل بدم بارد”.

وفي السياق ذاته، أصدرت قناة كوردستان تیڤي بياناً أدانت فيه مقتل مصورها، موضحة أن هذا الاغتيال جزءٌ لا يتجزأ من سلسلة الانتهاكات الخطيرة التي تطال عدداً من المدنيين، وخاصة الأكراد، مما يؤكد انعدام الأمن في المناطق التي أصبحت تحت سيطرة الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي الشيعية.

وفي اتصال أجرته معه مراسلون بلا حدود، أشار فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، إلى العديد من لانتهاكات حقوق الإنسان التي طالت عدداً من المدنيين، وخاصة في صفوف الصحفيين، منذ العملية تقدم الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي داخل الأراضي المتنازع عليها.


وسائل الإعلام الكردية تئن تحت ضغوط متعددة

توجد العديد من وسائل الإعلام الكردية الموالية لحزب الديمقراطي الكردستاني في دائرة التوترات بين السلطات الكردية وبغداد. ففي 23 أكتوبر/تشرين الأول، أمرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بإغلاق وإيقاف القناتين الكرديتين المواليتين لحزب الديمقراطي الكردستاني “روداو تیڤي” و “كوردستان 24“، وذلك بذريعة عدم حصولهما على ترخيص رسمي وبث أخبار تُحرِّض على العنف والكراهية. وفي بيان صادر بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول، نفت قناة “روداو تیڤي” التهم المنسوبة إليها، موضحة أنها لم تتلق أي إخطار رسمي بهذا الحظر، ولا أي تحذير أو شكوى في هذا الشأن.

يُذكر أن مسعود بارزاني أعلن في 29 أكتوبر/تشرين الأول قراره بالتخلي عن الرئاسة بعد الاستفتاء الذي أُجري تحت قيادته، والذي تسبب في أزمة غير مسبوقة مع الحكومة المركزية في بغداد، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

هذا وقد أقدم متظاهرون ساخطون على مهاجمة عدد من الصحفيين والاعتداء عليهم ليلة الأحد بينما كانوا يُغطون إعلان رحيل رئيس إقليم كردستان العراق أمام البرلمان الكردي في أربيل. فقد كان مراسل قناة NRT TV الخاصة ريبوار كاكاي يُجري مقابلة مباشرة عندما تعرض للضرب بالعصي وتم تكسير معداته على أيدي متظاهرين يحاولون اقتحام البرلمان، حيث تعين نقله إلى المستشفى. كما طالت الاعتداءات مراسلَي KNN TV وRoj News، صالح هاركي وكاراشوكس أنور، في حين شهدت مساء يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول اقتحام ونهب مقر NRT TV بكل من أربيل ودهوك في كردستان العراق.

يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 158 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

من شبكتنا:

The 2018 Michael Elliott Award for Excellence in African Storytelling will honour an up-and-coming journalist in Af… https://t.co/qEDyWLKifc